الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
135
شرح الرسائل
كعدم المنع من شرب التتن حال الصغر فيجري استصحاب البراءة وقاعدة عدم الدليل ، وكعدم انتفاض الطهارة قبل خروج المذي فيجري استصحاب حال الشرع ، أي الطهارة وقاعدة عدم الدليل و ( فيما لم يعلم فيه الحالة السابقة ) كالأمور المحدثة بعد الشرع بعد بلوغ هذا الشخص ، كلبس شابو وأمثاله واستماع غير اللعب والغناء من الراديو وأمثاله والاستفادة من السيارات والمخابرات فيجري فيها عدم الدليل دون الاستصحاب . ( ومناط الاستدلال في القسم الأوّل ) والثالث ( ملاحظة الحالة السابقة ) قوله ( حتى مع عدم العلم بعدم الدليل على الحكم ) أي سواء لم يوجد الدليل بعد الفحص كما في ناقضية المذي مثلا فيجري استصحاب حال العقل والقاعدة ، أو لم يعلم وجود الدليل وعدمه كما في صورتي تعارض النصين أو اجماله ، فيجري استصحاب حال العقل دون قاعدة عدم الدليل ( ويشهد لما ذكرنا من المغايرة الاعتبارية أنّ الشيخ لم يقل بوجوب مضي المتيمّم الواجد للماء في أثناء صلاته لأجل الاستصحاب ) أي استصحاب كفاية التيمّم الثابتة قبل وجدان الماء لعلّه من جهة عدم اعتبار الحالة السابقة عند الشك في المقتضي ( وقال به لأجل أنّ عدم الدليل ) على انتقاض التيمّم ( دليل العدم ) وأشار إلى الفرق الثاني بقوله : ( نعم هذا القسم الثاني أعم ) من وجه ( موردا من الأوّل ) حاصله : أنّك عرفت أنّهما متباينان من حيث المناط إلّا أنّ النسبة بينهما من حيث المورد عموم من وجه ( لجريانه ) أي عدم الدليل ( في ) الاعتقاديات كعدم سهو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وفي ( الأحكام العقلية ) كعدم وجوب الصلاة مع السورة على ناسيها ، فبعد الالتفات لا يستصحب عدم الوجوب ولكن يجري عدم الدليل ، كما أنّ الموضوعات الخارجية من موت زيد ونقل اللفظ من معنى إلى آخر والتخصيص والتقييد يجري فيها الاستصحاب دون قاعدة عدم الدليل ( وغيرها ) من الأحكام الأصولية والفقهية كما يجري فيها الاستصحاب أيضا ( كما ذكره جماعة من الأصوليين